آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3
1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 11

الموضوع: °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°

  1. #1
    :::: مشرف :::: yassmina is on a distinguished road الصورة الرمزية yassmina
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    6,832
    معدل تقييم المستوى
    148

    °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°



    [frame="15 98"]



    °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°

    أيها الأخوة والأخوات..


    قيام الليل من أفضل الطاعات وأجلّ القرابات بعد الصلاة المفروض كما قال صلى الله عليه وآله وسلم:

    " أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل" كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة


    وقد أقر عيني سفر جميل وقفت عليه منذ سنين جمع صاحبه أخبار المتهجدين وحكم وأحكام القائمين.. فألفيته بستان للعارفين مليء بالأزهار والأفانين..

    والليلة أقطف لكم بعض الثمار والأزهار من حلية الأسفار رهبان الليل..
    جزى الله صاحبه خير الجزاء وجعلنا وإياه من مفاتيح الخير..



    والحديث عن قيام الليل والأسحار لا يكون له وقع وآثار إلا إذا كان من الكبار أهل العزائم والاستغفار.. كما قال ابن القيم رحمه الله:

    " أما السابقون المقربون فنستغفر الله الذي لا إله إلا هو أولاً من وصف حالهم وعدم الاتصاف به بل ما شممنا له رائحة ولكن محبة القوم تحمل على تعرف منزلتهم والعلم بها وإن كانت النفوس متخلفة منقطعة عن اللحاق بهم .." .


    هذا ابن القيم رحمه الله يقولها تواضعاً واتهاما للنفس وهو من هو في التهجد والتقرب بأنواع الطاعات..

    أما أنا فيعلم الله بين نارين.. إن سكت عن الاعتذار فقد لبست ثوباً ليس لي وإن تكلمت وأحسنتم الظن وقلتم تواضعاً واتهاما للنفس.. فوالذي نفسي بيده ليس هذا ولا ذاك.. فأنا أحوج ما يكون إلى مثل هذه الكلمات خاصة قيام الليل.. ورياح الأسحار ففاقد الشيء لا يعطيه..


    وكنت سأقصرها على نفسي لولا اصرار بعض المحبين وتحريج الجادين ثم إني تذكرت أجر التبليغ والتذكير وأنه قد يجبر التقصير..

    وأنست بقول الحبيب صلى الله عليه وسلم:
    " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .


    فاقبلوها مني فإني أحب لكم يعلم الله ما أحب لنفسي..أسأل الله أن يرزقنا حبه وحب من يحبه..

    يا حبيب القلوب أنت حبيب أنت أنسي وأنت مني قريب
    يا طبيبا بذكــره يتــــــداوى كل ذي علة فنعم الطبيــــب
    طلعت شمس من أحبك ليــلاً واستنارت فما تلاها غروب
    إن شمس النهار تغرب بالليل وشمس القلوب ليس تغيــب
    فإذا ما الظلام أسبل ستــــــراً فإلى ربهــا تحـــن القلـــوب





    الأسحار..

    جمع سحر وهو آخر الليل قبيل الصبح.. وقيل هو ثلث الليل الأخير إلى طلوع الفجر..


    وقيل السحرة هي الساعة التي تفتح فيها أبواب الجنة.. نسأل الله الكريم الجنة

    قلت لليل هل بجوفك ســـــر عامر بالحديث والأســــــرار
    قال لم ألقى في حياتي حديثاً كحديث الأحباب في الأسحار



    قال القاسمي في محاسن التأويل أن الزمخشري قال في أساس البلاغة:
    "إنما سُمي السحرة استعارة لأنه وقت ادبار الليل واقبال النهار فهو متنفس الصباح".


    الأسحار.. وقت سكون الليل وخلو البال يجتمع فيه القلب وتسمو فيه الروح وتصفو في النفس ويهدأ فيه الصوت..

    سل الليل عن الأحباب فعنده الخبر..
    فلا تسمع إلا همسات المحبين وأزيز الخاشعين وأنين التائبين وآهات المذنبين..


    الأسحار.. أفضل الأوقات للتطوع بالصلاة وأقرب ما يكون العبد من ربه وهي وقت الذكر والصفاء وفتح أبواب السماء واستجابة الدعاء ووقت الشوق والحنين..

    ورفع حوائج المسلمين لمالك يوم الدين وهي وقت نزول الرحمة وحضور الملائكة..ووقت التنزل الإلهي..


    نحن الذين إذا أتانـــا سائـــــــــل نوليه احساناً وحسن تكرم
    ونقول في الأسحار هل من تائب مستغفر لينال خير المغنـم


    الأسحار.. أيها الأحبة هي نعيم الدنيا وبهجتها.. نعم والله هي نعيم الدنيا وبهجتها فهي المنهج العدل للصالحين وهي المورد الزلال للمتقين .

    وفي الزهد لأحمد بن حنبل أن داود سأل جبريل فقال:
    " يا جبريل أي الليل أفضل فقال: داود، أو قال: يا داود ما أدري إلا أنا العرش يهتز من السحر " .


    وروي أن يعقوب عليه السلام لما قال له أبناءه: استغفر لنا.. أخرهم إلى السحر بقوله:
    (سوف أستغفر لكم ربي).


    قال سفيان:
    "إن لله ريحاً مخزونة تحت العرش تهب عند الأسحار فتحمل الأنين والاستغفار"..


    يا طيب مأكلهم وطيب مشربهم وطيب ما نزلوا وطيب ما ساروا
    هو اللذاذ وإن عزت مطالبـــــه وهي الأماني وإن شطت به الدار
    إن ينطقوا فتلاوات وأذكـــــــار أو يسكتوا فاعتبارات وأفكـــــــار
    حــدّث حديثهـــــم لله درهـــــم ففي حديثهـــم شـــــرب واسكــار

    روائع الأسحار.. حديث عبير كلماته من نسيم السحر وأريج ألفاظه من أنفاس المتهجدين..


    أتاك حديث لا يمل سماعــــه شهي إلينـــا نثـــره ونظامـــــه
    إذا ذكرته النفس زال عناؤها وزال عن القلب المعنى ظلامه



    لفضيلة الشيخ/ ابراهيم بن عبدالله الدويش

    " يتبع إن شاء الله .. "


    [/frame]



  2. #2
    :::: مشرف :::: yassmina is on a distinguished road الصورة الرمزية yassmina
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    6,832
    معدل تقييم المستوى
    148

    رد: °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°



    [frame="15 98"]


    °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°

    معاشر القائمين والقائمات..
    إننا لنعجب لحالنا هذه الأيام فتور عجيب وضعف غريب ..

    ففي رمضان كنا نصلي الليل ساعة وساعتين وثلاث.. ونصلي إحدى عشر ركعة وثلاث وعشرين، وفي هذه الأيام نجاهد أنفسنا على الركعة والثلاث والخمس وننقرها نقر الغراب!

    الخير بادي فيك والإحسان والذكر والقرآن يا رمضـــان
    والليل فيك نسائم هفهافــة حنت لطيب عبيرها الرهبان




    أيها الأخوة والأخوات..

    أن نصاب بالفتور والضعف في بعض الأحيان وخاصة بعد النشاط أمر طَبَعي وأمر جبلي في النفس..

    كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

    " إن لكل عمل شِره والشِرة إلى فتره فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ظل " كما في المسند لأحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع.

    وكان صلى الله عليه وسلم يستعيذ من الفتور كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ ويقول:

    " اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم " .

    وفي البخاري من حديث أنس رضي الله تعالى عنه أنه سمع الرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً يقول:

    " اللهم إني أعوذ بك الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال" .

    ولو نظرنا لحالنا في رمضان ورجعنا بالذاكرة إلى الوراء قليلا وخاصة في العشر الأواخر منه وفي ثلث الأخير من الليل..يخرج المسلمون من بيوتهم في ظلمة الليل يتسابقون لبيوت الله..هجروا الفراش ولذة النوم..

    نعم.. قمتم وتوضأتم فأسبغتم الوضوء رغم لفحات ليالي الشتاء التي مرت وكأن لسان حالكم يقول:

    نتدفأ بحرارة الإيمان ونتدثر بلباس التقوى..

    صفت نفوسكم وحنت قلوبكم واشتاقت أرواحكم للقاء الحبيب.. نصبتم لله أقدامكم واستفتحتم صلاتكم..

    كما كان يقول حبيبكم صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام من الليل يتهجد:

    " اللهم لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد لك ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاءك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق والساعة حق..اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت " .

    بمثل هذه الكلمات وبمثل هذه المناجاة تحن القلوب إلى مولاها وتشتاق للسهر.. اعتراف وإقرار وتمثيل وإنكسار

    فياعاذل بالأسحارلا تعذل المشتاق في أشواقه..
    حتى يكون حشاءك في أحشاءه..

    ثم يشرع الإمام ليشق سكون الليل بصوته الرخيم ويرتل القرآن فتقفون عند عجائبه وزواجله وتتحرك به القلوب فبين خاشع وباك ومتأوه وشاك.. ثم تركعون للعظيم فتناجونه بالتعظيم بقلوب كسيرة ونفوس فقيرة..

    " اللهم لك ركعنا وبك آمنا ولك أسلمنا وعليك توكلنا أنت ربنا خشعت أسماعنا وأبصارنا ودماءنا ولحومنا وعظامنا وعصبنا لله رب العالمين " كما في صحيح مسلم.

    فلا إله إلا الله ما أطيب هذه الكلمات وما أجمل هذه المناجاة حتى الدماء واللحوم بل حتى الأعصاب والعظام خشعت لله رب العالمين..

    لم يعد الخشوع في القلب فقط بل سرت المحبة في الأجزاء كلها فلم يبقى فيها عرق ولا مفصل إلا وقد دخله الحب

    خالط القرآن اللحم والدم فاستنار القلب وانشرح الصدر..
    وكلهم بات بالقرآن مندمجا كأنه الدم يسري في خلاياه
    فالأذن سامعة والعين دامعة والروح خاشعة والقلب أواه



    ثم تأتي لحظات السجود.. للواحد المعهود..
    فيالها سجدة ما أشرفها من سجدة فهي لب القيام كيف لا وهي ساعة القرب من الرب..

    كما قال خير الساجدين صلى الله عليه وسلم:
    " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء " كما في صحيح مسلم.

    فسجد خاضعاً خاشعاً ذليلاً منكسراً يذكر محبوبه ويتوجه إليه ويستعطفه ويتملق بين يديه..

    " سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، وأبوء بنعمتك علي، هذي يدي وما جنيت على نفسي " كما كان صلى الله عليه وسلم يقول كما في البزاري والحاكم.

    عذراً أيها الأحبة..
    فلا أستطيع وصف حال الساجدين في الأسحار فما يذاق بالقلب لا يمكن أبداً وصفه باللسان وعبارة النسيم لا يفهمها إلا المشتاق..

    لكن لو رأيتهم وهم سجود والخدود شهود..
    فقائل لا أعود.. وقائل هل تجود؟
    وقائل هل أنا مطرود؟
    وقائل كيف الورود؟

    تأله قلبي لما سجــــــدت أهيم بمحراب خير الأنــــــــام
    وأرسل من شفتيه الدعاء وجيباً وفي السمع سجع الحمام
    وفي أعيني من سنــا الله برق يحس ولكنه لا يشــــــــام
    له في خلاياي دفع ورفع إلى شرفات حماً لا يـــــــــرام
    أغيب كمن نام في نشـوة ونفسي عيونها ولى تنـــــــــام
    وأشعر أن كياني تمــــدد حتى تخطى الدنا والحطــــــام
    أقول سموت وفوق السمو أقول ثملت وما من مُــــــــدام
    أقول ارتويت أجــــــل لا وكيف ارتويت وكلــــــي أوام
    ألا إنها نعيمات التجلــــي هياب سجود يفوق الهيـــــــام
    فسبحانك الله ملئ الوجـود وملئ السجود وملئ القيـــــام



    ثم تأتي لحظات السحر الأعلى ..

    قبيل الآذان وهي ما بعد الصلاة، فإذا صلى جلس مطرقاً بين يدي ربه هيبة له وإجلالاً، واستغفره استغفار من قد تيقن أنه هالك إن لم يُغفر له ، إن لم يَغفر له ويرحمه ولسان حاله يقول:

    " إلهي انصرف الناس إلى خدورهم فخلا كل خليل بخليله يناجيه وبقيت أنا أناجيك وأنا أحبك وأحب من يحبك، فأنت عندي كروحي بل أنت منها أحبُ حسبي من الحب أني بما تحب أحب " .

    هكذا كان حالنا في رمضان مع قيام الليل وفي العشر الأواخر..

    وفي لحظات الأسحار..

    ذقنا حلاوة القيام
    وذقنا روعة المناجاة في الأسحار..

    ولنا في رمضان دروس وعبر يجب أن لا تنتهي بنهايته بل هي وقود وزاد للمسلم في العام كله..

    وروائع الأسحار..
    روائع الأسحار ليست خاصة في رمضان بل هي والله على الدوام


    " يتبع إن شاء الله .. "


    [/frame]


    التعديل الأخير تم بواسطة yassmina ; 30-Jun-2009 الساعة 02:23 PM

  3. #3
    :::: مشرف :::: yassmina is on a distinguished road الصورة الرمزية yassmina
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    6,832
    معدل تقييم المستوى
    148

    رد: °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°



    [frame="15 98"]


    °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°

    أحبتي في الله ..
    روائع الأسحار ليست خاصة في رمضان بل هي والله على الدوام ..

    هذا القرآن يذكر لنا صورة من روائع الأسحار فيقول الحق عزوجل:

    " إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم" .

    تأمل هذه الآيات، سورة جميلة، سورة جميلة لأهل الأسرار في الأسحار..

    فهم ينامون قليلاً ويتهجدون كثيراً ومع ذلك يستغفرون وكأنهم مجرمون لكنه اتهام النفس، واستصغار العمل، فاالمخلص لا يرضى بشيء من عمله، وفي هذا من الافتقار والانكسار، للعزيز الغفار، ما يملأ القلب سعادة وانشراح، ويعجز عن وصفه اللسان..

    لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا وقمت أشكو إلى مولاي ما أجدوا
    وقلـت يا عدتي في كل نائبــــــــــة ومن عليه لكشف الضر أعتمدوا
    أشكــــو إليك أموراً أنت تعلمهـــــا مالي على حملها صبر ولا جلدوا
    وقد مددت يدي بالذل معترفـــــــــا إليك يا خير من مُدت إليه يـــــــدُ
    فلا تردنهــــــا يا ربي خائبـــــــــة فبحر جودك يروي كل من يردوا



    صورة أخرى أيها الأحبة من روائع الأسحار.. يصورها لنا القرآن..

    قال تعالى:
    " تتجافى جنوبهم عن المضاجع، يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون " .

    المضاجع في الليل تدعو الجنوب للرقاد، وللراحة وللذة النوم، ولكنهم هجروا الفرش خوفاً وطمعاً فيأتي فضل الله وكرمه


    " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين، جزاء بما كانوا يعملون " .

    لكن كما قال ابن عباس:
    "الأمر أجل وأعظم من أن يعرف تفسيره" .

    ويقول ابن القيم رحمه الله:

    " تأمل كيف قابل ما أخفوه من قيام الليل بالجزاء الذي أخفاه لهم مما لا تعلمه نفس، وكيف قابل قلقهم وخوفهم واضطرابهم على مضاجعهم حين يقومون إلى صلاة الليل بقرة الأعين بالجنة " .

    أسأل الله الكريم من فضله.




    ومن روائع الأسحار..

    قول أبي بكر ابن عياش، قال: سمعت أبا اسحاق السبيعي يقول:

    " ذهبت الصلاة مني وضعفت ورق عظمي وإني اليوم أقوم في الصلاة فما أقرأ إلا بالبقرة وآل عمران".

    لا إله إلا الله.. لما كبر سنه ورقَ عظمه لم يعد يقدر على القيام في الليلة الواحدة إلا بنحو أربعة أجزاء..!

    وكان رحمه الله قد ضعف عن القيام فكان لايقدر أن يقوم إلى الصلاة حتى يقام، فإذا أقاموه فاستتم قائماً قرأ ألف آية وهو قائم..

    همم الأحرار تحيي الرمم نفحة الأبرار تحيي الأمم

    إن حياة النفس.. اسمعوها أيها الأحبة

    " إن حياة النفس في السمو ونجاتها في العلو، ومثل القلب مثل الطائر كلما علا بَعُـد عن الآفات وكلما نزل احتوشته الآفات " كما يقول ابن القيم رحمه الله.





    " يتبع إن شاء الله .. "


    [/frame]


    التعديل الأخير تم بواسطة yassmina ; 30-Jun-2009 الساعة 02:55 PM

  4. #4
    :::: مشرف :::: yassmina is on a distinguished road الصورة الرمزية yassmina
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    6,832
    معدل تقييم المستوى
    148

    رد: °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°



    [frame="15 98"]


    °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°

    ومن روائع الأسحار أيضاً..

    حديث أم سعيد بنت علقمة الطائية قالت:
    "كان بيننا وبين داوود الطائي جدار قصير فكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ، ولربما ترنم في السحر بشيء من القرآن، فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنيمه تلك الساعة..وكان لا يسرج " أي كان يصلي في الظلام.

    وهذا سفيان الثوري إذا أصبح مد رجليه إلى الحائط ورأسه إلى الأرض كي يرجع الدم إلى مكانه من طول قيام الليل.

    وكان يقول:
    "إذا جاء الليل فرحت وإذا جاء النهار حزنت".

    وكيف لا يعشقون الليل وفيه ينزل الرب، وصلاة الليل والناس نيام هي طريقهم إلى الجنة بسلام بل هو موعدهم وموعد لذتهم وأنسهم ولقائهم بالحبيب..

    حبيبي أنت سؤلـــــي وبغيتـــــــــي كفى بك للراجين سؤلا ومغنم
    ألست الــــذي غذيتنـــي وهديتنـــي ولازلت مناناً علي ومنعــــــم
    ففي يقضتي شوق وفي غفوتي منى تلاحق خطوي نشوة وترنــــم




    وصورة أخرى من روائع الأسحار..

    يرويها لنا أبو سليمان الدارابي يقول:

    " بينما أنا ساجد إذ ذهب بي النوم فإذا أنا بالحوراء قد ركلتني برجلها، فقالت: ياحبيبي أترقد عيناك والملك يقضان ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم، بؤس لعين آثرت لذة نوم على مناجاة العزيز، قم فقد دنا الفراق ولقي المحبون بعضهم بعضا فما هذا الرقاد؟! حبيبي وقرة عيني أترقد عيناك وأنا أربى لك في الخدور منذ كذا وكذا ,قال أبو سليمان : فوثبت فزعاً وقد عرقت استحياء من توبيخيها إياي وإن حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي ".

    إذاً فالمتهجدون تركوا لذة النوم بالليل والتمتع بالأزواج إلا ماشاءالله فعوضهم الله خيراً بالحور العين

    قال عطاء السُلمي لمالك ابن دينار: يا أبا يحيا شوقنا قال:

    " يا عطاء إن في الجنة حوراء، إن في الجنة حوراء يتباهى أهل الجنة بحسنها، لولا أن الله تعالى كتب على أهل الجنة ألا يموتوا لماتوا من حسنها " فلم يزل عطاء كمداً من قول مالك.

    وعن يزيد الرقاشي قال:

    "بلغني أن نوراً سطع في الجنة لم يبقى موضع في الجنة إلا دخل من ذلك النور فيه فقيل ماهذا؟ قال: حوراء ضحكت في وجه زوجها".

    قال صالح المري:
    " فشهق رجل من ناحية المسجد فلم يزل يشهق حتى مات".


    فيا حسن عين بكت في جوف الليل من خشية الله، ومن لم تقر عينه بالله فلا قرة ومن لم يأنس به فلا أنس .

    قال الحسن ابن عرفه ليزيد ابن هارون:
    "يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان قال: ذهب بهما بكاء الأسحار"..




    ومن روائع الأسحار..

    ما ذكره ذلك التائب بعبارات جياشه ومشاعر صادقة ذكر أنه مدمن مخدرات وصاحب أسفار وشهوات وكل ما يخطر لك على بال هكذا قال وقال:

    طلب مني في يوم من الأيام زميل لي في الدراسة أن أوصله إلى منزله، ونسي أو تناسى معي شريط في السيارة، قال : سمعت الشريط فتحدث عن الاعتماد على الله وحسن الصلة بالله وأنه لا حول ولا قوة للنفس الضعيفة إلا بالله، قال: فقلب كياني وهز وجداني، فقد كنت أعتمد في كل ضيق وشدة على المخدرات حتى أصبحت هي ملاذي وملجأي، فمازلت مع نفسي أصارحها وألومها كيف أترك الله القاهر القوي القادر وأوي إلى هذا البلاء أي نفس أنت أيتها النفس مهينة حقيرة أسيرة لبضع حبيبات أوف ثم تف لك أيتها النفس .

    يقول: ثم أجهشت بالبكاء والندم والحسرة يأكلان قلبي، قال:
    فعاهدت الله من حينها أن أتوب وأن أكون صادقاً في توبتي واعتمادي على الله، كنت أنتظر الساعات على أحر من الجمر متى تغيب الشمس، متى يأتي الليل لأخلو بربي وأرفع أكف الضراعة إليه .

    قال: وفي تلك الليلة خرجت إلى الصحراء وقفت وحيداً في ظلمة الليل، الجبال والأشجار من حولي كأنها أشباح، النجوم تزين السماء وكأنها تراقبني، استقبلت القبلة، كبرت وأخذت أدعو ربي دعاء المستغيث، أتوسل إليه بأسمائه الحسنى تارة، وبرحمته تارة .

    يقول: أخذت أبكي وأتضرع إليه وأشكو إليه حالي وما وصلت إليه، وألح عليه بأن يرفع عني هذا البلاء وأن يشفيني ويعافيني، اعترفت له بذنبي وضعفي وذلي وفقري، وحاجتي فلم أشعر بنفسي إلا والفجر قد اقترب، فرجعت إلى البيت وجلست أنتظر الصلاة، فأخذتني اغفاءة فرأيت امرأة لم أرى في جمالها امرأة قط، وهي تقول لي: قم يا فلان، قم صل الفجر فأنت على خير .

    يقول: فقمت فزعاً وقد أحسست أني لبست جلداً غير جلدي الأول، وشعرت بانشراح في صدري وكأنني ولدت من جديد .

    يقول: فلم أعرف المخدرات بعد ذلك اليوم، وهاأنا أدخل امتحانات الجامعة ولأول مرة في حياتي معتمداً على الله وحده، وكلي أمل ويقين بتوفيق الله لي، فقد ذقت حلاوة الدعاء ولذة الاستجابة ولن أرضى بها بديلا... إلى آخر كلامه..

    يقسم على هذا بالله العظيم مرات عديدة، وقد ذكر في قصته أشياء عجيبة، تركتها يعلم الله من باب حدث الناس بما يعقلون..

    وأحسبه صادقاً ولا غرابة، فللأسحار أسرار، ألم يقل الرحيم الغفار:
    " هل من سائل فأعطيه، هل من داعٍ فأجيبه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من مستغيث أغيثه، هل من مضطر فأكشف عنه " كما في الدار قطني..

    يقول ذلك الرب جل وعلا في كل ليلة في ثلث الليل وحتى يطلع الفجر
    " إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى خيراً إلا أعطاه " كما في صحيح مسلم من حديث جابر.



    ومثل هذا الشاب تلك الفتاة التي اسودت الدنيا بعينيها وانتهى الأمل بالنسبة لها كما تقول، لماذا؟ لأنها طلقت ..

    قالت: وبدأت تبحث عن متنفس لهمومها وأحزانها، ففقدت المعين والصديق، وقد غفلت عن الركن الشديد ذي القوة المجيد، فانفرد بها الشيطان، ومازال يغريها ويزين لها ويملأ قلبها باليأس والقنوط، حتى أرسل لها جندي من جنوده، شاب وذئب من الذئاب، فمازال يواسيها بكلماته العذبة والتي تبطل العذاب ويدغدغ عواطفها بالآمال وذهاب الهموم والأحزان..

    حتى كاد أن يعصف بها لولا لطف الله وحفظه، فانتبهت فسألت واستفسرت، فقيل لها:

    " عليك بالأسحار، وكثرة التوبة والاستغفار، وعليك بمناجاة الواحد القهار، وبث الهموم والأعذار والشكاية للعزيز الغفار، فعنده مفاتيح الفرج، فمن ذا الذي دعاه فرده، ومن ذا الذي رجاه فصده "



    فأين أصحاب الحاجات، أين المرضى؟
    أين المضطرون؟
    أين التائبون؟
    أين أصحاب الهموم والآلام والمشاكل والأحزان،
    نعم.. أين هم عن ثلث الليل الأخير؟
    أين هم عن التضرع في الأسحار؟

    فبدل أن تمتد أيديهم عن ذلة وصغار للمخلوقين والضعفاء

    " من نزلت به فاقه فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقت فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل " كما في حديث ابن مسعود عند أبي داوود والترمذي وقال عنه حسن صحيح غريب وصححه الحاكم ووافقه الذهبي..


    أفلا يستحي العبد من ربه ومولاه وقد ابتعد عنه وعصاه وهو يقول:
    " ادعوني أستجب لكم، إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلين " .

    فلماذا هذا التكبر والعناد؟
    ولماذا الإصرار على الفساد

    فمن أراد دواء القلوب، اسمعوا من أراد دواء القلوب فليقم بالأسحار وليكثر من التوبة والاستغفار وجدّوا في الدعاء، فإنه من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له..

    وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه رفعه، قال:
    " يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغريق " أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين..


    " يتبع إن شاء الله .. "

    [/frame]


    التعديل الأخير تم بواسطة yassmina ; 30-Jun-2009 الساعة 02:53 PM

  5. #5
    ::: عاشقه حتى الموت ::: الدلـــــــوعة will become famous soon enough الدلـــــــوعة will become famous soon enough الصورة الرمزية الدلـــــــوعة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,790
    معدل تقييم المستوى
    88

    رد: °•.♥.•° روائع الأسحار .. °•.♥.•°



    طرح أكثر من رااااااااائع وأكثر من مميز
    دمتي أخيتي متميزة ومتألقة دوما
    تقبلي مروري وشكري


    شعاري في الحياه:
    من لم يرضاني نورا لعينية لا أرضاه ترابا تحت قدمي

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3
1 2 3 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. °•.♥.•° أعظم دواء للقلوب .. °•.♥.•°
    بواسطة yassmina في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 21-Dec-2009, 06:33 PM
  2. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29-Jun-2009, 01:57 AM
  3. °•.♥.•° فصــرح لمــن تهـــوى ..!! °•.♥.•°
    بواسطة yassmina في المنتدى منتدي أفتح قلبك
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 24-Jun-2009, 01:26 AM
  4. •.♥.•° في النهايه أنا إنسا ن °•.♥.•°
    بواسطة الدلـــــــوعة في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 23-Jun-2009, 08:18 PM
  5. °•.♥.•° التمر غذاء .. ودواء .. وإعجاز .. °•.♥.•°
    بواسطة yassmina في المنتدى منتدى الصحه والبحوث الطبيه
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20-Jun-2009, 03:06 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


Free counter and web stats